بوابة محافظة الكامل الإلكترونية

القائمة الرئيسية

إحصائيات الموقع

الزوار : 1203888
الأخبار : 342
الأعـضـاء : 70

دخول الأعضاء

مدير الموقع


غازي خيشان السلمي

للإستفسار
0544048083

عدد المتواجدون الان

المتواجدون الان : 2
الزوار : 2
الأعضاء : 0


لمحه تاريخية عن بعض الأماكن والأودية بمحافظة الكامل

تحتوى محافظة الكامل بحدودها الجغرافية على عدد من الأودية التي تنتشر على جنباتها الكثير من القرى التي قامت بها حضارات بشرية منذ أقدم العصور نظراً على ما تحتويه من الكثير من العيون والآبار الأثرية القديمة وكذلك بعض النقوش والكتابات (النبطية)التي وجدت في الحرار المجاورة لتك القرى .
بالأسفل صور لبعض العيون والأودية والسدود
 
 
وعندما نذكر محافظة الكامل لابد أن نشير أن منازل  قبيلة سليم بن منصور العريقة قديما قد حددتها لنا بعض المصادر التاريخية وكُتب الانساب مثل القلقشندي في نهارية الارب حيث قال ((كانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر شاملة حرة بني سليم وحرة النار ووادي القرى وتيماء )) وكذلك ذكر الهمداني أن ديارهم المناطق الواقعه بين مكة والمدينة ويشمل ذلك معدن بني سليم (مهد الذهب) والسويرقية وصفينه التي كانت تعتبر من حواضر بني سليم .
حتى أن بني سليم كان لهم تواجد وعلاقة وثيقة مع قبيلة قريش في مكة قبل الإسلام فقد ذكر الأزرقي أن قريش كانت قد أمرت حكيم بن أمية السلمي على سقائها وقد قال فتى قريش :
            أطوف بالمطابخ كل يوم         مخافة أن يشردني حكيم
ولم أجد في المصادر ما يشير إلى تواجدهم في المناطق التي يسكنون فيها اليوم وخصوصا القرى  باستثناء منطقه
ذرة  في حرة بني سليم  التي تعتبر منازلهم منذ القدم.
والمعروف أن قبيلة سليم
قبيلة خيل وحرب وأهل بادية يأنفون من السكن في القرى أو الاشتغال بالزراعة ( الفلاحة) كعادة قبائل العرب قديما , بل استمرت هذه العادات إلى عهد قريب حيث  لا يأتون إلى القرى إلا في فصل الصيف للتزود بالتمور ومن ثم العودة إلى البادية ويتعهد موالي لهم  بالعناية بنخيلهم ومزارعهم ولا يستقر بالقرى إلا عدد قليل منهم.
بالأسفل صورة لأحدى المزارع

وقد أشار عرام بن الأصبغ السلمي في  رحلته وهو المصدر الذي تحدث بشئ من التفصيل عن بعض الأماكن وذكر عدد من القبائل التي كانت تسكن في هذه المنطقه كقبيلة خزاعة وكنانة وهذيل وجشم وكذلك أولاد علي بن أبي طالب وسوف نذكر ذلك كله عندما نتحدث عن وادي سايه 0

ولم يكن عرام وحده من تحدث عن المنطق قديما بل  ذكرها أيضا ياقوت الحموي في معجم البلدان  والبكري  في معجم ماستعجم والهجري في كتابة التعليقات والنوادر والزبير بن بكار في نسب قريش عندما أشار لقرية ملح التي تقع في وادي سايه .

وقد ذكرو في كتبهم شمنصير والقعر وذره ووادي سايه وقرية الفارع وقرية مهايع وخيف سلام ((الخدد)) وغيرها من الأماكن .

وهنا نورد لكم بعض ما تحدث به المؤرخين عن هذه الأماكن.

1-   شمنصير: يقول عرام بن الأصبغ السلمي وهو إعرابي من أهل القرن الثاني للهجري حيث ذكر شمنصير في كتابه أسماء جبال تهامة وجبال مكة والمدينة حيث يقول (ثم يتصل بها شمنصير وهو جبل ململم لم يعله أحد قط وما أدري ما على ذروته )

ويقول ياقوت الحموي في معجمه شمنصير اسم جبل ببلاد هذيل وقرأت بخط ابن جني كتاب هذا لفظه قال : شمنصير جبل بسايه ... أنتهى 0
هنا عندما يقول أبن جني جبل بسايه  أعتقد انه قصد به المنطقة كاملة حيث كانت تسمى سايه ولم  يقصد بها وادي ساية تحديدا" فالمعروف أن شمنصير يقع في جهه بعيده جدا عن سايه الذي يأتي واديها من الحرة بينما شمنصير تصب أغلب جهاته في وادي وبح الذي يلتقي مع وادي سايه عند قرية الكامل (المحافظة)

قال سعد بن جؤيه الهذلي :

       مستأرضاً بين بطن الليث أيمنة    إلى شمنصير غيثاٍ مرسلا معجا

وقال أبو صخر الهذلي :

         لعلك هالك إما غلام                         تبوأ من شمنصير مقاما

وذكر ياقوت إن شمنصير تحيط به المياه والعيون  كعين ضرعاء وقريه رهاط بوادي غران .

 و شمنصير في هذا الزمان  يقع في ديار ربيعة من سليم وتحيط به عددا من القرى كقرية القعور كما ذكر عرام في كتابه وكذلك قريه القرية  التي يوجد بها  نبع ماء  يسقي عدد من النخيل وهي تقع غرب شمنصير0
                                بالأسفل صورة لجبل شمنصير

 2 ــ ذرة :
أول ذكر لذرة في كتب المؤرخين أوردة عرام السلمي
يقول عرام : ثم يتصل بخلص أره ((ذرة)) وهي جبال متصلة ضعاضع ليست بشوامخ في ذراها القرى والمزارع وهي لبني الحارث ابن بهثه بن سليم... أنتهى )
ثم يقول عرام من شرقي ذرة قرية يقال لها (القعر) وقرية يقال لها (الشرع) وهما شرقيتان في كل واحدة من هذه القرى مزارع ونخيل على عيون وبساتين.
والمعرف اليوم  أن القعر والشرع  يوجد في كل منها مركز يتبع  محافظة الكامل وتسكنها قبائل بني سليم.
ومن الجدير ذكره هنا أن ذرة يوجد بها وادي يقال له وادي مغونه بحرف الغين لعلة ذلك الوادي الذي وقعت به حادثة بئر معونة على ما أرى .
وقد ذكر ذلك ابن هشام في سيرته حيث قال (( فساروا حتى نزلوا ببئر معونه وهي ارض بين أرض بني عامر وحرة بني سليم , كلا البلدين منها قريب وهي إلى حرة بني سليم أقرب))
والمعروف أن هذه المنطقة كانت لقبيلة عصية من بني سليم التي كانت لها علاقة بأحداث بئر معونة والمنطقة الآن تسكنها قبيلة البقلة والدمالكة من بني سليم0

3- وادي ساية : تحدث كثيرا من المؤرخين عن وادي ساية مثل عرام وياقوت والبكري وكذلك الهجري في التعليقات والنوادر وغيرهم
والمعروف أن وادي سايه يمتد من قرية العقلة عندما يفيض إليها من حرة ذرة مرور بقرية الوقبه والفارع وقرية الخديد والغريف والمثناة ومن ثم المضحاة ورغدان وقرية مهايع ويكمل مسيرة على قرية الخدد والرميضة والشعبة وملح حتى يلتقي مع وادي وبح عند قرية الكامل ومن ثم يسمى بعد ذلك بالمرواني.
وقديما كان يطلق على وادي سايه عندما يفيض إلى جهة خليص بوادي أمج .
قال جعفر بن الزبير بن العوام :
      هل بأذكار الحبيب من حرج               أم هل لهم الفؤاد من فرج
      ولست أنسى مسيرنا ظهرا"                حين حللنا بالسفح من أمج
يقول ياقوت : وقال المنذر بن هشام بن محمد : أمج وغران : واديان يأخذان من حرة بني سليم ويفرغان في البحر
ويقول ابن جني في كتاب هذيل : سايه واد عظيم به أكثر من سبعين عينا" وهو وادي أمج.

وهذه العيون التي ذكرها ابن جني لم يتبقى منها اليوم سوى عين قرية مهايع وعين قرية الخدد (خيف سلام) وعين قرية ملح وعين قرية الكامل التي يخرج منها الماء بغزارة وتسيح في الأودية خصوصا بعد نزول المطر.
قال المعطل الهذلي :
           وقالت : تعلم أن مابين ساية            وبين دفاق روحة وغداتها
ويقول أبو عمرو الخزاعي :
         بما قد أراهم بين مر وساية                بكل مسيل منهم أنس غبر
ويقول ابن هشام في سيرته : ( غران : وادٍ بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له سايه ..)
وهذا دليل واضح أن المنطقة   كانت تسمى ساية قبل أن تسمى في العصر الحالي بالكامل وهي أكبر قرية حاليا بالمنطقة وبها جميع الدوائر الحكومية
لذلك سميت المنطقة باسمها.
ويقول عرام السلمي ساية : ( هو واد بين حاميتين وهما حرتان سودوان وبه قرى كثيرة مستماة وطرق كثيرة من نواح كثيرة 0
فأعلاها قرية يقال لها (الفارع ) بها نخل كثير وسكانها من كل أفناء الناس ومياهها عيون تجري من تحت الأرض فقر كلها والفقر والقنا واحد وواحد الفقر فقير0
ثم أسفل منها مهايع وهي قرية كبيرة غناء وبها منبر ووالي سايه من قبل صاحب المدينة , فيها نخل ومزارع وموز ورمان وعنب وأصلها لولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيها من أفناء الناس وتجار من كل بلد ثم خيف يقال له (خيف سلام) والخيف : ما كان مجنباً عن طريق الماء يميناً وشمالاً متسعاً وفيه منبر وناس كثير من خزاعة ومياها فقر أيضاً وباديتها قليلة وهي جشم وخزاعة وهذيل وسلام هذا رجل من أغنياء هذا البلد من الأنصار.

وأسفل من ذلك (خيف ذي القبر) وليس به منبر وإن كان آهلا وبه نخل كثير وموز ورمان وسكانه بنو مسروح وسعد وكنانة وتجار ألفاق وماؤه فقر وعيون تخرج من صفتي الوادي كلتيهما وبقبر احمد بن الرضا سمي (خفيف ذي القبر) وهو مشهور به وأسفل منه (خفيف النعم) به منبر وأهله غاضرة وخزاعة وتجار بعد ذلك وناس وبه نخيل ومزارع وهو إلى والي عسفان ومياهه عيون خرارة كثيرة... أنتهى كلام عرام ))
وعندما نتتبع عرام في مسيرته في وادي سايه نجد انه يذكر قرية الفارع  التي تتبع اليوم مركز الغريف التابع لمحافظة  لكامل  وتسكنها قبائل حبش من سليم .

و تحدث  كذلك  عن قرية مهايع وهي قرية قديمة جدا  وعرفت بهذا الاسم منذ القدم .
وقد ذكر ابو علي الهجري في كتابة التعليقات والنوادر قرية مهايع في أحدى رواياته حيث قال :
أنشدني أبو بكر عبد الله بن محمد بن الزبير بن عباد بن عبد الملك بن يحي بن عباد بن عبدا لله بن الزبير من أهل مهايع لعسكر بن عقبة اليحياني من بني مرداس سليم يقولها ليحيى بن مصعب والي الجار وهو ثابتي
ثم أورد قصيدة طويلة جدا للسلمي يقول في أحد أبياتها :
         ونحن ولدنا هاشم وهو منكم          ومن كان منه هاشم فهو أكرم
وعندما نراجع نص الهجري نجده أنه يروي عن أحد سكان قرية مهايع وهو رجل من أل الزبير بن العوام قصيده قالها أحد بني العباس بن مرداس السلمي يمدح بها المرداسي يحيى بن مصعب  الثابتي الزبيري والي ميناء الجار وهو ميناء قديم كان على ساحل البحر الأحمر قريب من موضع رابغ الآن .
وقرية مهايع حتى اليوم تسكنها قبيلة قريش والتي  تسكن  أيضا في قرية الشعبه وهم حلفاء مع قبيلة حبش من سليم ويذكر بعد ذلك خيف سلام وهو ما يعرف اليوم بقرية الخدد  وقرية الخدد ( خيف سلام ) ذكرها البكري في كتابة معجم ما استعجم حيث قال( سلام رجل من الأنصار وسكانها خزاعة وفيها منبر واياه عني كثير عزه بقولة :
    توهمت بالخيف رسما محيلا                   لعزة تعرف منه الطلولا
وقبيلة الأنصار يسكنون بها حتى زمننا هذا.

بعد ذلك يذكر خيف ذا القبر ولعله هنا يريد به ما يعرف اليوم بقرية ملح وهي قرية كبيرة يوجد بها عين ونخيل وقد ذكرها الزبير بن بكار المتوفى سنة 256 هـ في كتابة جمهرة نسب قريش حيث يقول في حديثة عن عبدا لملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير(( كان رجلا" موسرا" وباع من أبي عبيد الله عيننا" يقال لها ملح بساية بعشرة ألاف دينار..))
ولم يذكر عرام في مسيرته تلك قرية الكامل باسمها الكامل وهي قرية كبيره بها عين تجري حتى الآن عند نزول الامطار وتسقي النخيل وشجر الموز وهي أكبر قرى المحافظة حاليا .
ومن المتعارف علية بين أبناء المنطقة وخصوصا كبار السن أن الكامل إلى وقت قريب كانت تسمى (المقتبلين) وسميت بذلك لأنها تقابل قرية ملح ولا يفصل بين القريتين سوى وادي وبح،ومن لم يعرف المنطقة جيداً لا يلاحظ ذلك بسبب تشابك العمران وتوزع الدوائر الحكومية في كلا القريتين وقربها الجغرافي من بعضها البعض مع أن ملح قرية كبيرة ولها عين تسقي النخيل والمزارع إلى عهد قريب.
ونعرف أن أسماء كثير من المواضع تتغير بتطاول الزمان والأحداث التي تمر بها ولعل عرام قصد بالكامل أحدى  هذه القرى التي ذكرها والله اعلم
جميع هذه القرى وغيرها في محافظة الكامل كما تحدث عنها المؤرخون كانت إلى عهد قريب أراضي خصبة وكثيرة المياه من الآبار أو العيون اللتي تجري على سطح الارض ويقطنها كثير من السكان حتى من خارج المنطقة وخاصة في فصل الصيف للتزود بالتمور والدخن وغيره من المحاصيل والمؤن وقامت بها حضارات موغلة في القدم ومما يشهد على ذلك كثرة الكتابات والرسومات والنقوش الاثرية ووجود عدد كبير من القلاع والحصون التي غالبا ما تقام في الجبال المطلة على تلك القرى لحمايتها من هجمات الاعداء
وكذلك وجود أماكن مرتفعه وضخمة جدا  يقومون أهل القرى أنفسهم بإنشائها من الرمل والطين والحصى يطلقون عليها أسم ( زباره ) لكي يقيمون على تلك الاماكن المساجد ومواضع لتخزين التمور بعيدا عن الماء والسيول , وهي موجودة بكثرة في قرية مهايع والخدد وملح والكامل.
بالأسفل صور لبعض القرى والمعالم الأثرية
 
 
 
 
 
 
وفي ختام هذا التقرير المختصر نود أن نقول أن تاريخ وأرث محافظة الكامل بحاجة إلى متحف تاريخي متكامل يحتوى على ابرز جوانب الحضارة في المنطقة لتتعرف الاجيال على مظاهر الحضارة القديمة في المنطقه وليكن خير شاهد على حياة الاباء والأجداد.

                                  
                             المصادر والمراجع
1-كتاب أسماء جبال تهامة وجبال مكه والمدينة لعرام بن الاصبغ السلمي
2-معجم البلدان لياقوت الحموي المتوفى سنه 626 هـ
3- معجم ما أستعجم للبكري المتوفى سنة 487هـ

4-نهاية الارب في معرفة أنساب العرب

5- صفة جزيرة العرب للهمداني

6- جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار

7- سيرة ابن هشام المتوفى سنه  218 هـ

8-التعليقات والنوادر لا بو علي الهجري
          
 
  فكرة وتجميع الباحث

ومشرف الاجتماعيات بمكتب الكامل

مهدي بن نفاع مسلم القرشي

 
تصوير وتنسيق
غازي بن خيشان السبيعي
 
 

مكة

نشكر للأخ الفاضل/ مهدي بن نفاع الفعيدي القرشي على هذا الطرح وليس بغريب على أبناء نفاع القرشي ونتمنى من أهل القرى وممن درسوا التاريخ ان يزودوا الموقع ببعض الصور من المخطوطات أوالنوادر التراثية التي ارسلت إلى متاحف في مدينة جدة وقد ذكر المؤرخوت بعض منها....؟

ساعه

القائمة البريدية

مواقع الوزارات

وزارة التربية والتعليم

 

وزارة الداخلية

 

وزارة العدل

 

وزارة الصحة

 

وزارة الخدمة المدنية

 

وزارة التجارة والصناعة

 

وزارة الزراعة

 

وزارة الشؤون الاجتماعية

 

وزارة المالية

 

وزارة النقل

 

وزارة الخارجية

 

وزارة المياه والكهرباء

 

وزارة العمل

 

وزارة الشؤون البلدية

 

وزارة الاتصالات

 

وزارة الشؤون الاسلامية

 

 

تغير شكل الموقع

يمكن لك تغير شكل الموقع


إبحث داخل الموقع